اهلاً  بسيادتكم  في .......   مكتبة الدكتور حسين مردان عمر (مساهمات ومواقع الاصدقاء)

تحديث الصفحة 10/12/2010

 

 

الجينات والرياضة

المدرس  المساعد علي عطشان خلف   :  كلية التربية الرياضية / جامعة القادسية

    في الخمسينات من القرن الماضي كان أعظم اكتشاف في علم الأحياء هو اكتشاف واطسون وكريك عام 1953 بأن المورثات (الجينات) عبارة عن لولب مزدوج من الحامض النووي(DNA) بعدها بدأ العلماء في البحث عن الموروثات وتوالت الاكتشافات وظهرت فكرة الجينات ففي عام( 1980) كان عدد الجينات البشرية التي تعرّف عليها العلماء 450 جينا وفي منتصف الثمانينات تضاعف العدد ليصل الى (1500)جينا ويعرف كل واحد منا جيدآ بأن الجينات تتحكم في الوراثة من الوالدين الى الأبناء ولكن معظم الأشخاص لا يعرفون بأن نفس هذه الجينات تتحكم ايضآ في تكاثر الخلايا وفي وظائفها اليومية المستمرة وتحكم الجينات وظائف الخلية بتحديد المواد التي تركبها في داخلها فأية بنيات وأية أنزيمات وأي مواد كيميائية تتولد فيهاوان مصطلح الجينات هو مصطلح يجمع مابين أجزاء كلمتين انكليزيتين هما (gen) والجزء الثاني (ome) أما الدلالة العلمية لهذا المصطلح فهي للأنسان والتي تعني الحقيبة الوراثية البشرية القابعة داخل الخلية البشرية وهي التي تعطي جميع الصفات والخصائص الجسمية والنفسية وانما يدلنا على وجود جين معين هو ظهور صفة معينة على الفرد وقد أصبح معلوماً بأن هناك عددا كبير من الحوادث والتفاعلات المعقدة التي تحصل مابين التفاعل الكيمياوي الأساسي الذي يبدأه الجين وبين ظهور الصفة النهائي.

مشروع الخريطة الوراثية

    ان هذا المشروع هو اكبر حدث علمي في الآونة الأخيرة والذي يقارن باكتشاف العجلة واكتشاف الطاقة الذرية وهو ما اعلنه الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء البريطاني في عام 2000 حيث اعلنا عن اكمال مشروع الجينات البشري او مشروع الخريطة الوراثية للأنسان مما يعتبر حدثا مهما جدا وقد وصفوه بأنه أهم من الوصول الى القمر وتلخص بأكتشاف العلماء في الكشف عن خريطة الكروموسومات في الأنسان والذي يبلغ 23 في الخلية الواحدة من خلايا الجسم التي تقدر بالملايين وهي التي تحمل جميع المعلومات الوراثية للأنسان وهي بواسطتها تنتقل الصفات الوراثية من جيل الى أخر وهذه الكرموسومات الموجودة داخل الخلية مصنوعة من حامض الDNA الذي يحتوي على اربعة انواع من النيوكلوتيدات يبلغ عددها في الخلية الواحدة (3) مليارات من الحروف الوراثية وتكمن عظمة هذا الأكتشاف في كونه سوف يساعد على تفادي الأصابة بعدد كبير من الأمراض قد يصل الى اكثر من خمسة الاف مرض من بينها (الزهامير، التقزم، بعض السرطانات، هشاشة العظام، التهاب المفاصل، الربو، امراض لقلب، السكر،)وكما يوفر ادوات مهمة للتشخيص والعلاج وبالرغم من الأهمية العلمية لهذا الأكتشاف الاّ انه له اثار الكثير من القضايا الفلسفية والعلمية المرتبطة بالسلوك البشري ومن الممكن في المجال الرياضي ان يثير مثل هذا الأكتشاف كثيرآ من القضايا الهامة سواء على مستوى الرياضة بهدف الصحة والوقاية من الأمراض المختلفة او على مستوى الرياضة التنافسية وكذلك الأحتراف الرياضي وكذلك يمكن الأستفادة من هذا المشروع في مجال الأنتقاء للرياضيين الموهوبين وقد أتضح من هذا المشروع ان الجينيوم البشري يحتوي على نحو (30-40)ألف جين تظمها (3) مليارات وحدة في كل من الخلايا الجسم الذي يبلغ عددها نحو ملايين الخلايا.

تركيب الـ (DNA)

     هو المادة الوراثية التي تحدد وراثة الفرد وهذا سيساعد في فهم كيفية قيام هذه المادة بعملها وبعبارة أخرى أن معرفة التركيب تمنح الدليل لكيفية القيام بالوظيفة فقد أعتزم علماء الكيمياء الحياتية معرفة كيفية أرتباط النيوكليوتيدات في جزئيات هذا الحامض فقد توصل العلماء الى الكثير من المعلومات التي تخص هذه المادة الحيوية وحصل البعض على نماذج نقية منها ودرس تركيبها الجزيئي بواسطة انحراف أشعة (أكس) فأذا ما وضعت عينة صغيرة من مادة كيميائية نقية قريبآ من مصدر لأشعة أكس فعند مرور الأشعة خلال المادة فأنها ستنحني بأتجاهات مختلفة وأن مقدار هذا الأنحناء يعتمد على طبيعة تركيبها الجزيئي وأن نوعية أنحراف أشعة أكس تترك ظلآ للجزئيات على الفلم وبذلك يمكن أعطاء الكثير من المعلومات المتعلقة بالتركيب الكيمياوي لهذه المادة وقديصل عدد النيوكليوتيدات الى (200)ألف مرتبطة بعضها مع البعض بشكل سلسلة مع العلم أن أربعة أنواع مختلفة من هذه القواعد هي التي تشترك في تكوين هذا العدد وأن درجة التعقد DNA تختلف تبعآ لأختلاف تكرار تنظيم هذه النيوكليوتيدات في الحامض النووي وأن هذا التحليل الكيمياوي لهذا الحامض يظهر لنا الصفات المهمة التالية :

 أ-أن جزية الحامض النووي تحتوي على كميات متساوية من (G+A)=( C+T).

 ب-يوجد تعادل كمي بين الأدنين والثايمين وبين الكوانين والسايتوسين.وكما مبين بالمخطط الأتي:

 

( شكل يوضح تركيبة الـ DNA) 

     ويتم نقل المعلومات الضرورية من النواة الى الرايبوسومات من قبل الـ mRNA المرسل وفيما عدا كونها أصغر كثيرآ وتتألف من شريط منفرد ومحتويآ على الرايبوز وفي سلاسلها الجانبية يعوض اليوراسيل عن الثايمين فأن mRNA يشبه الDNA ويعتقد أنه عند تكوين ال mRNA يزال ألتفاف حلزون ال DNA جزئيآ وتزدوج النيوكليوتيدات الرايبوزية بشكل متكامل ضد النيوكليوتيدات في الخيط المنفرد الجديد لل DNAفيزدوج أدنين ال DNA مع اليوراسيل المركب في (RNA) ذو التركيب المشابهه جدآ للثايمين وكما مبين بألمخطط الأتي :  

 

(شكل يوضح تركيبة ال (RNA

الـ(RNA)

 هنالك أنواع مختلفة من الrna مقسمة نحو الأتي:

 1.الحامض (mRNA) :                 

 يتكون الmRNA في النواة وهو أحادي السلسلة وتكون وظيفته نقل المعلومات الوراثية في المادة النووية (DNA) الى الرايبوسوم.

 2.الحامض الرايبي tRNA :

 يوجد في السايتوبلازم ويقوم بنقل الأحماض الأمينية المنشطة الى الرايبوسوم .

 3.الحامض الرايبوزومي (rRNA):

 لم تتضح لحد الأن الوضائف المعينة والخاصة ل rRNA والمعروف هو أن الرايبوزومات توجد على جهتي الحامض النووي الرسول وحين سيرها تبدأ بترجمة المعلومات المحملة على الحامض المرسل.

الأختلافات بين الحامض ال RNA والحامض DNA تكون على الشكل الأتي

 أ-يحوي كل من الحامضين القواعد الأدنين والسايتوسين والكوانين ولكن عوضآ عن الثايمين في ال DNA يوجد اليوراسيل في ال RNA .

 ب-نوع السكر: يحوي ال RNA على سكر الرايبوز بينما ال DNA يحتوي على سكر الريبي منقوصه الأوكسجين .

 ج.يوجد نوع واحد في الDNA وثلاثة أنواع في ال RNA.

 

 

الجينات البشرية

     يتطلب التعامل مع هذه الثورة العلمية الجديدة التعرف عن حقيقة الجينات البشرية والتي تعني بأنها عبارة عن مجموعة كاملة من الكروموسومات التي تحتوي على الحامض النووي (DNA) والجينات هي التي تحمل الصفات الوراثية ويوجد الجينيوم البشري داخل نواة الخلية على شكل شبكة من الخيوط وهي الكروموسومات ويبلغ عددها (23) زوج نصفها يورث من الأب والنصف الأخر يورث من الأم وتحتوي جميع خلايا الجسم على هذ الجنيوم عدا خلايا الدم الحمراء ويوجد الحامض النووي DNA)) ضمن كل كروموسوم وهو يكون على شكل خيط كيميائي طويل حلزوني الشكل يشمل كل المعلومات الوراثية التي يحتاجها الجسم لكي يبنى ويحافظ على حياته والكروموسوم هو شريط من الحامض النووي(DNA)وهذا الشريط مكدس على ذاته في حلزون لو فرد يصل الى مترين وكذلك يتكون الجينيوم من ثلاثة بلايين قاعدة توزع على الكروموسومات ويحمل الكروموسوم عن سطحه الجينات وهي الشفرة الوراثية حيث يحتوي الحامض النووي(DNA) على الجينات وتتكون الجينات من اكسونات بينها فراغات تسمى انترونات ويوجد ال(DNA)في الخلية في مكانين احدهما في نواة الخلية ويسمى (DNA) كما يوجد ايضآ في المايتوكندريا وهي اجسام صغيرة توجد في سايتوبلازم الخلية وهي مسوولة عن توفير الطاقة لهذه الخلية وتسمى (MIT-DNA) ويتميز (DNA) النواة بأن نصفه يورث من الأم والنصف الأخر يورث من الأب بينما (DNA) المايتوكندريا يورث من الأم فقط لانه يوجد في بويضة الأم ولايوجد في الحيوان المنوي عند اندماجه مع النواة وترجع أهمية(MIT-DNA) ارتباطه بجميع عمليات توليد الطاقة التي تتم بالمايوتوكندريا بواسطة العمليات الهوائية لذلك فأنها ترتبط بالقدرة الهوائية للانسان ولهذا أهميته في المجال الرياضي حيث ان وراثة صفة التحمل الهوائي بناءآ على ذلك تأتي من ناحية الأم اكثر من ناحية الأب بالنسبة لعمليات انتاج الطاقة كما يرتبط أيضآ

(MIT-DNA) ببعض الأمراض الوراثية من السكر وأمراض القلب كما أنها مسؤولة عن عمليات الشيخوخة وامراض الزهامير وبناءآ على ذلك فأن الحامض النووي (DNA) الذي تتكون منه الجينات يتكون من أربع قواعد كيميائية هي :

 1.الأدنيين.

2.جوانيين.

3.سيتوسين.

4.تيميين.

وكل من هذه القواعد تختلف عن الأخرى في تركيبها العام من الأوكسجين والكربون والنيتروجين والهيدروجين وتلحق كل قاعدة بجزئي سكر وجزئي فوسفات ليكون الناتج هو حامض النيوكليوتايد ،من هذا نستنتج ان حدوث أي خلل في هذه القواعد يحدث مايسمى بالطفرة التي تغير من صفة هذه الجينات فلوضربنا مثلآ لذلك بألحروف الأبجدية لوجدنا ان ثلاثة حروف ابجدية مثل (الراء،الجيم،الباء) يمكن ان تكون كلمة رجب وهو أسم انسان ولو أتينا بالجيم في اول الكلمة فسوف تصبح (جرب) وهو مرض معدي ومن خلال معرفتنا بهذا الترتيب يمكن ان ندرك ان الجينات هي مسؤولة عن تكوين الأعضاء وأي منها هو المسؤول عن الأمراض المختلفة وبالتالي يمكننا أستخدام ذلك في تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة .

صناعة البطل الرياضي

   كثير من العلماء والخبراء أكدوا على ان الرياضي يولد ومن ثم يصنع ولازال هذا التساؤل يجذب الكثير من أهتمام الباحثين حول دراسة دور العوامل الوراثية (الجينية) حيث مازالت هذه الدراسات في بدايتها حيث تظهر الفروق الوراثية بين الرياضيين عند تحقيقهم المستويات العليا في الأداء غير أنه لايمكن ضمان الرياضي بدون التدريب المكثف فالرياضي الذي يمتلك رصيدآ جينيآ لتحمل السرعة ولكن ليس لديه الحماس في الرغبة عن التدريب لايمكن أن يصل الى الرياضي الذي لا يمتلك او يمتلك رصيدآ اقل من الجينات ولكنه يتدرب أكثر ولكي أن تظهر العوامل الوراثية أي تأثيرها يجب أن توفر الظروف التي تساعد على ذلك مثل التدريب الجيد والمساندة العلمية الرياضية وهنا نطرح السؤال حول هذا المجال في التفوق الواضح لمتسابقي العدو والجري للأفارقة فهل هم أكثر موهبة من الناحية الجينية، فعند المقارنة لمتسابقي الجري للأفارقة يلاحظ أنهم أفضل من متسابقي الجري البيض في الأنشطة الرياضية( القصيرة السريعة) وهذا يعود الى دور الوراثة في صناعة البطل الرياضي أذن لازال الجدل والصراع بين العلماء حول أن الرياضي بأنه يولد ومن ثم يصنع والبعض الأخر قدم دليلآ على أن الرياضي يصنع من خلال الخبرة الرياضية والساعات التي يقضيها في التدريب أكثر من الذي دعا بأن الرياضي يولد ولايمكن صناعة البطل بدون تدريب مكثف لذلك يقترح (krith diavis) 2001 نظرية النظم الديناميكية وهي بمعنى ان على المدربين وعلماء الرياضة أن يتفهموا بأن هناك محددات كثيرة لتحقيق النجاح تختلف من رياضي الى أخر وهي التي تحدد مستوى النجاح وتشمل العوامل الوراثية (الجينات) ونوعية وخبرة التدريب ومستوى الثقافة الأسرية والأجتماعية ومدى توفير الأجهزه والأدوات والأمكانات وكيفية تفاعل هذه العوامل بعضها مع البعض ويضيف أن دور الجينات في تحقيق المستوى العالي للأداء الرياضي يبلغ نسبة 20% . أما رأي بهذا الصدد أن الرياضي يولد ومن ثم يصنع حيث يجب أن تتوفر الكثير من العوامل المهمه والتي من شأنها أن تساهم في أيجاد البطل الرياضي ولنا القول أهم هذه العوامل هي الأستعدادات الوراثية فمثلآ رياضي تكون لديه أستعدادات وراثية مثل الطول وضخامة الجسم ليكون لاعبآ في كرة السلة فيجب أن تكون لديه القدرة على التكيف السريع للتدريب على رياضة كرة السلة مقارنة مع رياضي ليست لديه القدرة على التكيف والتدريب حتى يصل الى الأنجاز العالي.

فوائد ومضار التعامل الجيني في المجال الرياضي

  أن أكتشاف خريطة الجينيوم البشري للأنسان كما له فوائد كثيرة فأن له وجهآ أخر لو تم أساءة أستخدامه وخاصة في المجال الرياضي حيث أصبح الفوز بألميدالية الذهبية الأولمبية وما تحققه للرياضي من مكاسب مادية هدفآ يجعل البعض مستعدآ لمواجهة الخطر في سبيل تحقيقه وهناك ثلاثة مجالات يمكن للرياضة أن تتعامل خلالها مع الجينات وهي:

1.العلاج الجيني .

2.الأنتقاء الرياضي.

3.تحسين مستوى الأداء للرياضي الجيني.

1- .العلاج الجيني:

العلاج الجيني هو مدخل للعلاج أوالتداوي والوقاية من المرض بواسطة تغيير جينات الفرد ويعتبر العلاج الجيني ما زال في طفولته في مرحلة الدراسات والتجربةوهو يستهدف الجسم أو خلايا البويضة أو الحيوان المنوي وقد أستطاع علماء الوراثة أن يخطوا خطوات متقدمة في العلاج الجيني في أتجاه أيلاج جينات مصنعة الى الجسم لتقوم بأنتاج بروتين علاجي يقوم بألحد من أنتشار المرض ويخفف الشعور بألالم وبالرغم من أن هذه الطريقة مازالت تحت التجربة بالنسبة للأنسان غير أنها حققت نجاحآ كبيرآ في التجارب على الحيوانات وعند النجاح على الحيوانات يمكن تجربتها على الأنسان بهدف علاج الكثير من الأمراض والأصابات التي تصيب الرياضيين والتي تسبب أعتزال الكثير منهم وهم في قمة مستواهم الرياضي فمن خلال النقل الجيني يمكن علاج أصابة الأربطة والعظام والغضاريف والأنسجة وعلاج الكسور والتي تشكل حوالي 15% من متسابقي الجري وهناك أمثلة على رياضيين أعتزلوا الراضة في أعمار صغيرة نتيجة لمثل هذه الأصابات مثل لاعب كرة القدم أجري له أربع عمليات جراحية وكذلك مشهد عداء ال400 متر حينما كان يعرج على مضمار برشلونة عام 1992 والذي أجري له (13) عملية جراحية في ركبته ومفصل القدم كما يؤدي العلاج الجيني الى سرعة الشفاء وعودة الرياضي الى الملعب بأسرع وقت ممكن وهذا هو الجانب الأيجابي للأستفادة من الجينات في المجال الرياضي.

 2.الأنتقاء الرياضي:

  أنه يمكن التنبؤ أو التعرف على الخصائص المميزة للرياضيين منذ البداية من خلال الجينلت فقد جرت عدة دراسات لأيجاد الجينات المساعدة على التنبؤ بالمقدرة الرياضية الطبيعية ويستخدمون في ذلك سحب عينات الدم في الرياضيين ذوي المستويات العالية للمساعدة على معرفة الفروق الجينية وقد أكتشف نفس هولاء الباحثين أن لاعبي التجذيف لديهم شفرة جينية تساعدهم على صحة الجهاز الدوري وهناك دلائل على أنه أبطال العالم في مسابقات التحمل لديهم الأفضلية الجينية في الحد الأقصى لأستهلاك الأوكسجين وقابليته للزيادة مع التدريب أمكانية الوصول الى حد أقصى لمعدل القلب وقد أمكن (لرودولف كوفر) أن يقدم بعض الأستنتاجات في المجال التطبيقي للأنتقاء وتشمل :

 أ.أثبتت الدراسات الوراثية أن للوراثة دور كبير في التأثير على بعض السمات الجسمية والمقدرات الحركية والرياضية وتعتبر الجينات هي السبب الرئيسي للفروق في مستوى الصفات الحركية والرياضية بين الأفراد الذين يعيشون في بيئات متماثلة.

 ب-من المهم جدآ من وجهة نظر الأنتقاء الرياضي معرفة السمات الجسمية والقدرات الحركية ومدى أرتباط كل منهما بالوراثة حيث يمكن من خلال ذلك التنبؤ بدرجة معنوية أكثر.

 ج-لايمكن للصفات الوراثية وحدها أن تصل بالفرد الى تحقيق أقصى نمو حركي ورياضي بدون تجهيزات البيئة المثلى لذلك.

3.تحسين الأداء الجيني :

  يقول( ديك) رئيس اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات أن العلاج الجيني أصبح له القوة في الثورة الطبيّة لعلاج الأمراض وتحسين نوعية الحياة ولكن للأسف هذا التكتيك مثله كغيره يمكن أساءة أستخدامه لتحسين الأداء الرياضي وأن نفس هؤلاء الأشخاص الذين يغشون في الرياضة اليوم سوف يجدون طرق أساءة أستخدام الجينات فالتنشيط الجيني لتحسين الأداء الرياضي ليس فقط عملآ غير أخلاقي ولكنه يطرح مجموعة كبيرة من الأخطار الصحية على الرياضيين وعلى سبيل المثال أن الطرق التي أستخدمت في دراسات على الحيوانات يمكن أستخدامها لعلاج الأصابات الرياضية وفي نفس الوقت لتحسين الأداء الرياضي حيث يقوم العلماء بأيلاج خلايا معينة في خلايا العضلة على أمل مساعدة الأطفال المصابين بالضمور العضلي وبالتالي يمكن أستخدام مثل هذا التكتيك مع الرياضيين وبصفة عامة فأن من بين ما يستهدف تحسين الأداء الجيني تطويره هو تنمية صفات القوة العضلية والتحمل وقد بذلت محاولات في هذا المجال أمكن التوصل الى بعض الجينات التي تساعد على تحقيق ذلك بالنسبة للرياضين أن كان البعض يرى أنها مازالت مجرد تجارب على الحيوانات ويرى البعض الأخر أنها قد بدأت فعلآ ولو بأساليب سرية ولكن لاتوجد دلائل توكد أستخدامها ولعل مايشير مخاوف العلماء وقوى الشك لديهم من خلال بعض الظواهر الرياضية الغريبة مثل :

 في عام( 2001) حصلت المتسابقة الصينية على المركز الثاني في سباق (400)متر حواجز وبالرغم من أن عمرها (15)سنة،ثم (7)ميداليات ذهبية خلال ثلاث دورات أولمبية وأنهم في ذلك الوقت يستخدمون أعادة حقن الدم لزيادة خلايا الدم الحمراء بهدف زيادة الهيموكلوبين وبالتالي زيادة الأوكسجين والمقدرة على التحمل والمقاومة وكما أن هناك جينات مرشحة لزيادة التحمل الهوائي هناك جينات أخرى مرشحة لزيادة القوة العضلية والسرعة.

  

جينات زيادة القوة العضلية والسرعة

 تعتبر القوة العضلية من الصفات البدنية الأساسية التي تعتمد عليها جميع الأنشطة الرياضية بدرجات مختلفة كما يتأسس عليها تنمية الصفات البدنية الأخرى وترتبط تنمية القوة العضلية بعاملين رئيسين هما:

أ‌-     التضخم العضلي.

ب‌-التعبئة العصبية.

ويستخدم الرياضيون أنواع مختلفة مثل الهرمونات البنائية لزيادة الكتلة العضلية ولكن مع التطور المستقبلي يقول(dik pound) أننا سوف ننظر الى الهرمونات البنائية التي أستخدمها العداء الكيني (بن جونسون) على أنها تعتبر عملآ يمكن تشبيهه بالنقوش التي يرسمها الأنسان البدائي على حوائط الكهوف في الأزمنة القديمة أذا ما قورنت بما يمكن أن تقدمه الهندسة الوراثية وهناك بعض الجينات التي لها العلاقة بالتضخم العضلي أظهرت التجارب على الحيوانات نجاحها كما يمكن يستخدم البعض منها في العلاج الجيني.

هرمون النمو البشري

 من الجينات المستهدفة لأساءة الأستخدام في المجال الرياضي خلال الفترة القادمة هو جين هرمون النمو البشري نظرآ لصعوبة أكتشافه ويستخدم معظم لاعبي القوة والسرعة هذا الهرمون لزيادة الكتلة العضلية وقوة العضلة كما يستخدمه أيضآ لاعبات الجمباز والرقص على الجليد بهدف تأخير النمو الجنسي وهو ضمن قائمة العقاقير المحضورة من قبل اللجنة الأولمبية الدولية وفي حالة أستخدام هذا الهرمون فأنه سوف يؤدي الى كبر حجم أعضاء الجسم والعضلات غير أن خطورة ذلك تكمن في عدم السيطرة على عملية النمو هذه فيكبر حجم عظام الوجه واليدين وكذلك يمكن أن تؤدي زيادة الهرمون الى تخثر الدم والجلطات والأزمات القلبية والوفاة،ويسعى بعض الرياضيين الى الحقن بجين هرمون (ghrh) وهو يمكن أن يكسب الرياضي المزيد من الكتلة العضلية التي يمكن أن تصل الى

(70-80) رطلآ وفي أحدى التجارب التي تمت على الخنازير الصغار بهذا الهرمون فوجدوا أنها نمت في الوزن بنسبة( 37%) مع قلة نسبة الدهون بنسبة (10%) وأصبحت قوية ولكن يصعب أيقاف هذا المفعول في نمو العضلات أذا ما تم أستخدامه وكذلك يسعى فريق من الباحثين الفسيولوجين (بتسلفانيا) بهدف زيادة حجم العضلات حيث تم حقن عضلات( فأر) بجين يأمر الخلايا العضلية لأنتاج (igfi)وهو بروتين يجعل العضلات تنمو ويساعدها في ترميم نفسها عندما تتلف ولاغني عنه في تشكيل جسم قوي والحفاظ عليه حيث تقوم أجسامنا بشكل طبيعي تحت تأثير (30) تمرين شديد لأنتاج (igfi) وتصبح عضلاتنا أكبر وتصبح أقوى لكن مع تقدم العمر يتوقف أنتاج (igfi) من العضلات بنفس الكميات التي تجعل العضلات تظهر بالشكل الذي كانت عليه في الصغر فهي تضعف ولاترمم نفسها بفاعلية كما كانت وتصبح أيضآ أضعف وكما يقول(sweeney)حتى وأذا تدربت تفقد السرعة وقد حدث هذا لمتسابق العدو والوثب الأمريكي(كارلس لويس) وغيره من الرياضين مع تقدمهم في السن لكن ذلك لم يحدث لفأر التجارب نظرآ لحقنه من سنتين حيث أنه بالرغم من كبر سنه الأ أن عضلاته تستمر في أنتاج IGF-I)) ويقوم الفأر بدون جهد بتسلق سلم مع تحميله (120) غم من الأثقال بما يقدر بضعف وزنه (3) مرات فوق ظهره وبناءآ على ذلك ثبت أمكانية حقن الجين مرة واحدة في حيوانات التجارب فنحصل على عضلات أكبر ولا تتأثر هذه العضلات بكبر السن وتحتفظ بحجمها طوال حياة الحيوان وبناءآ عليه فأن (Sweeney) يتوقع أمكانية تطبيق ذلك في المجال الرياضي ولايستبعد هو وغيره من الخبراء أنه خلال (1-5) سنوات سوف يشارك أول رياضي مهندسآ وراثيآ ويأمل (Sweeney) أن أول تجربة سوف تجري على الأنسان وكذلك يذكر أن نجاح ذلك على الأنسان سوف يساهم في علاج ضمور العضلات والمحافظة على قوة الأنسان وبالرغم من تقدم العمر سوف تقل كسور عظم الفخذ لدى المسنين ،فعند تحديد أي العضلات يجب أن تزيد قوتها للرمي يتم عند ذلك حقنها بجين (igf-i) فيكون هنالك رامي متميز ولايمكن أكتشاف ذلك الاّ من خلال سحب عينة من العضلة.

-(هرمون أبريثروبيوتيين EPO):

أعتمدت اللجنة الأولمبية في دورة سيدني عام 2000 أختبارآ للكشف عن هذا الهرمون من خلال الدم والبول وهذا الهلرمون يزيد من أنتاج خلايا الدم الحمراء حاملة الأوكسجين ويساعد على تحسين الأداء الرياضي للرياضين في أنشطة التحمل غير أنه الأخطر من ذلك هو أستخدام الجين الذي يجعل الجسم ينتج هذا الهرمون بنفسه ويعمل العلماء حاليآ للكشف عن أنواع يصعب أكتشافها وعند أكتمال ذلك المتوقع أنه يتم أيلاج جين واحد الى عضلة الرجلين مثلآ مما يجعل الجسم نفسه بمثابة مصنع لأنتاج EPO)) لعدة شهور دون أمكانية الكشف عنها وأيضآ ثبت أن هناك أضرارآ صحية لأستخدام (EPO) حيث يؤدي الى تخثر الدم الذي أدى الى وفاة (22) متسابق دراجات.

-جين ACE :

تؤكد نتائج عام 1999 الى وجود علاقة موجبة بين (ACE) ومستوى أداء متسابقي الجري للمسافات الطويلة حيث توجد علاقة بين (ACE) وبين نتائج الوضائف الفسيولوجية للجهاز الدوري وقد أثبتت دراسة (1998) وجود علاقة بين الحد الأقصىلأستهلاك الأوكسجين وال(ACE) وبناءآ على هذه الدراسة وجد أنه (ُُACE) يعتبر مؤشر هامآ لدى الرياضيين الممارسين نضرآ لتأثيره الصحي على أليات الجهاز الدوري.

 

 _____________________________________________________________

تمت الأستعانة بالمصادر الأتية:

1-أبو العلا أحمد عبد الفتاح :فسيولوجيا التدريب والرياضة، ط1،القاهرة،2003.

2-عائد فضل ملحم :الطب الرياضي والفسيولوجي، دار الكندي للنشر والتوزيع، الأردن،1999.

3-غايتون وهول ترجمة صادق الهلالي:الفيزلوجيا الطبيّة،بيروت،لبنان،1997.

4- محمد صالح سليم:علم حياة الإنسان :جامعة بغداد،1982.


    البحوث الشخصية المنشورة|رسائل الماجستير|اطاريح الدكتوراه|الكتب|معلومات شخصية|مناقشات علمية|مساهمات ومواقع الأصدقاء|مقالات ومحاضرات

 

جميع حقوق الموقع محفوظة لـ www.hussein-mardan.com ـ 2006 يمكنكم الاتصال عبر البريد للسماح والمشاركات ونرحب بذلك راسلونا على عنوان

البريد الالكتروني hussein_mardan@yahoo.com او hussein_mardan@hotmail.com